علي الأحمدي الميانجي

363

مكاتيب الأئمة ( ع )

و « بُرقة » بالضَّم ، وروي بالفتح من صدقات النَّبيّ صلى الله عليه وآله « 1 » . والظَّاهر أنَّ الصَّحيح هو « ترعة » كما تقدم . 3 . « يَنْبُع » : بالفتح ، ثُمَّ السُّكون ، وضمّ الموحدة ، وإهمال العين مضارع - نبع الماء ، أي ظهر من نواحي المدينة على أربعة أيَّام ، وإنَّما أحرزت عنها في الأعصر الأخيرة ، سميت به لكثرة ينابيعها ، قال بعضهم : عددت بها مائة وسبعين عيناً . ولمَّا أشرف عليها عليّ رضي الله عنه ونظر إلى جبالها ، قال : لقد وضعت على نقيٍّ من الماء عظيم ، وسكانها جُهينة ، وبنو ليث ، والأنصار ، وهي اليوم لبني حسن العلويّين . « 2 » وروى ابن شَبَّة : أنَّ عمر بن الخَطَّاب أقطع عليّا بيَنْبُع ، ثُمَّ اشترى عليّ إلى قطيعة عمر شيئاً ، وفيها عيون عذاب غزيرة « 3 » وروى أيضاً عن كشد بن مالك الجُهَنيّ ، قال : . . . فلمَّا أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ينبع أقطعها لكشد ، فقال : إنِّي كبير ولكن أقطعها لابن أخي فأقطعها له ، فابتاعها منه عبد الرَّحمن بن سعد الأنْصاريّ بثلاثين ألف درهم ، فخرج عبد الرَّحمن إليها وأصابه صافيها وربحها فقدرها ، وأقبل راجعاً فلحق عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه دون يَنْبُع ، فقال : « مِن أينَ جِئتَ ؟ »

--> ( 1 ) . وفاء الوفاء : ج 4 ص 1147 وراجع : فتوح البلدان : ص 27 . ( 2 ) . وفاء الوفاء : ج 4 ص 1334 وراجع : معجم البلدان : ج 5 ص 449 ، النهاية لابن أثير : ج 46611 ، تاج العروس : ج 11 ص 466 ، لسان العرب : ج 8 ص 345 ، لغت‌نامه دهخدا : ج 13 ص 19722 . ( 3 ) . وفاء الوفاء : ج 4 ص 1334 ، وراجع : السنن الكبرى للبيهقي : ج 6 ص 265 ح 11897 ، فتوح البلدان : ص 23 ، معجم البلدان : ج 5 ص 450 .